موهوب بن أحمد الجواليقي

59

شرح أدب الكاتب

وقوله ولم يتقدم من الأداة بالقلم والدواة يقول ليست كتبنا التي ألفناها لمن لم يتوجه في شيء من آلة الكتابة إلا في الخط . والإعراب في اللغة البيان ومنه الحديث " الثيب يعرب عنها لسانها " أي يبين وسمى النحويون اعتقاب الحركات على أواخر الأسماء المتمكنة والأفعال المضارعة إعرابا لأنه يكون الإعراب أي البيان للمعاني المختلفة وقيل الإعراب منقول من قولهم عربت معدته أي فسدت فكان المعنى في الأعراب إزالة الفساد ورفع الإبهام لأنك إذا خالفت بين الحركات وجعلت كل واحدة على معنى اتضح المراد وزال اللبس فأعربت على هذا الوجه مثل أعجمت الكتاب أي أزلت عجمته وهذه الهمزة تسمى همزة السلب . والصدر الفعل والمصدر اسم الحدث والفعل عبارة عنه وسمى مصدر عند البصريين لأن الفعل صدر عنه وأخذ منه أصل له وقال الكوفيون سمى مصدر لأنه صدر عن الفعل وأخذ منه ولكل واحد من القولين حجج ليس هذا موضعها وهو منصوب أبدا إذا ذكر بعد فعله فضله وذكره بعد فعله لأحد ثلاثة أشياء توكيد الفعل كضربت ضربا وبيان النوع كقمت قياما طويلا وعدد المرات كضربت ضربات وهو موحد أبدا لأنه اسم الجنس فإن اختلفت أنواعه أو دخلته الهاء جاز تثنيته وجمعه . والحال قال ابن السراج هي هيئة الفاعل أو المفعول في وقت ذلك الفعل وهي اسم نكرة تأتي بعد تمام الكلام ويكون منصوبا أما بفعل أو بمعنى فعل وتعتبرها بإدخال كيف على الفعل والفاعل تقول كيف جاء عبد الله فكيف الجواب راكبا